رغبة في بدء مرحلة جديدة لهذه الصناعة الاستراتيجية، بعد أن تهيأت للدخول في ساحات أكثر تطوراً صدرت الموافقة السامية في 20/ 3/ 1406 هـ بتحويل المصانع الحربية إلى مؤسسة عامة للصناعات الحربية، تتمتع بكيان مستقل ولها مجلس إدارة برئاسة صاحب السمو الملكي النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران.
وتجيء هذه المبادرة الكريمة استعداداً لمرحلة جديدة من أهم سماتها:
- المرونة في التعامل مع مصادر التصنيع الحربي العالمي ، بما يكفل تطوير هذه الصناعات، ومواكبة أحدث ما ينتج عالمياً.
- بلورة الإطار الفني للتكامل الصناعي مع القطاع الخاص الوطني، بغية توثيق التعاون بينهما فيما يخدم هذه الصناعات واستثمار الطاقات والإمكانات المتوفرة لدى الصناعات الوطنية الخاصة دعماً وتطويراً للصناعات القائمة وإدخال صناعات جديدة.
- إن تحويل المصانع الحربية إلى مؤسسة يعني بداية مرحلة قوامها الثقة في المستقبل، وهي دعوة صريحة لتضافر جهود الجميع لدفع مسيرة التصنيع الحربي إلى مجالات أكثر تطوراً.
أهداف المؤسسة:
من الأهداف والغايات المقصودة من إنشاء الصناعات الحربية السعودية تحقيق الآتي:
- بناء قاعدة صناعية متكاملة للصناعات الحربية تكفل إقامة وإنماء وتطوير هذه الصناعة، وتتولى مسئولية توفير احتياجات القوات المسلحة والقطاعات العسكرية الأخرى بالأسلحة والذخائر والصناعات المكملة والمساندة لها وبأيد وطنية.
- الإسهام في إرساء دعائم النهضة الصناعية وتنويع الإنتاج الصناعي لخدمة الأهداف الاقتصادية والوطنية.
- نقل أحدث مستويات التقنية الصناعية واكتسابها والاستفادة من معطياتها في تطوير هذه الصناعة وإجراء البحوث والدراسات في المجالات المتصلة بالصناعات الحربية.
- تحقيق التكامل الصناعي مع القطاع الخاص الوطني والتعاون معه في إرساء صناعات مشتركة دعماً وتطويراً للصناعات الحربية واستثماراً للطاقات والإمكانات المتوفرة لدى الصناعات الوطنية الخاصة لخدمة التصنيع الحربي وإدخال صناعات جديدة.
- الإسهام في بناء قاعدة من القوى البشرية الوطنية الفنية والإدارية القادرة على التعامل مع التقنية الصناعية الحديثة وتشغيل وصيانة وإدارة المشروعات الصناعية الكبيرة.
- النهوض بالمواطن السعودي ورفع مستواه الحضاري والاجتماعي وتوفير سبل الحياة الرغيدة المريحة تمشياً مع الأهداف الوطنية.
التطور التقني والصناعي:
- الدعم والرعاية التي تلقاها الصناعات الحربية ممثلة في المشروعات الإنتاجية التي تم إنشاؤها وفي عمليات تحديث الصناعات القائمة، وتزويدها بأحدث مستويات التقنية، لتطوير المنتج ووسائل الإنتاج ومن ثم تدفق الإنتاج المتطور في الساحة الوطنية للوفاء باحتياجات القطاعات العسكرية وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
- الاعتماد على الذات في إنتاج مستلزمات الإنتاج، وبعض المعدات وقطع الغيار التي كان يصعب استيرادها مما يؤكد قدرات العاملين في تسخير التقنية الحديثة بمهارة فيما يخدم الإنتاج ومرافقه المساندة.
- الاهتمام بالمجال التقني كدعامة أساسية للتطوير، ودعم مركز الأبحاث الذي تم إنشاؤه وتشغيله بهدف إجراء البحوث والدراسات والتجارب التي تحتاجها الصناعات الحربية وتتطلبه ا الصناعات الجديدة ولمتابعة التطور العالمي ذلك لأن الصناعات الحربية تعيش في خضم منافسة وسباق يتطلبان المزيد من الخبرة ومواكبة مستجدات العصر.
- استخدام الحاسب الآلي بتوسع في العمليات الإنتاجية والإدارية وبرامج التدريب والتعليم وإجراء البحوث والدراسات، وقد استطاع المواطن أن يستوعب تقنياته في فترة وجيزة ويستخدمها بكفاءة عالية في مجالات مختلفة ومتعددة، وحققوا عائداً اقتصادياً وبشرياً، كما تم إنشاء المراكز الصناعية للمعلومات كخطوة موفقة لمواكبة التطور الصناعي العالمي انطلاقاً من أن المعلومات هي عصب العمليات المساندة للإنتاج.
الشركة السعودية للملابس والتجهيزات العسكرية:
تعد الشركة السعودية للملابس والتجهيزات العسكرية أولى ثمار التعاون بين المؤسسة العامة للصناعات الحربية والقطاع الخاص ممثلاً في بعض الشركات والمؤسسات الوطنية.
وفي يوم 17/5/1413 هـ تفضل صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز بوضع حجر الأساس لمصنع الشركة إيذاناً بميلاد شركة جديدة في قلعة الصناعات الحربية ومنذ هذه الخطوة المباركة بدأت مسيرة الشركة السعودية للملابس والتجهيزات العسكرية تمضي في دربها المرسوم وتنطلق نحو أهدافها وهي:
- تغطية كافة المتطلبات العسكرية من الملابس والتجهيزات العسكرية لكافة القطاعات العسكرية في المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي الشقيقة، وبأعلى مستويات الجودة والمواصفات العالمية.
- نقل التقنية الحديثة ومتابعة وتطوير الإنتاج والمساهمة في مشاريع البحث وتدريب الشباب وتوفير فرص العمل لهم.
وفي 2/1/1416هـ تفضل صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام بافتتاح أول مصانع الشركة.
المدرعة السعودية:
تعد المدرعة السعودية درع الجزيرة.. إنجازاً صناعياً كبيراً يجسد الجهود والدعم السخي من المسئولين لدفع مسيرة الصناعات الحربية وتطورها والمدرعة السعودية هي أحد مشاريع التعاون المثمر مع القطاع الخاص فيما يخدم الصناعات الاستراتيجية في بلادنا.
وإذا كانت هذه المدرعة تعتبر بحق من المفاخر الوطنية فهي خطوة على الطريق الطويل لإنتاج صناعات حربية متطورة بدعم وتوجيهات سمو وزير الدفاع وسمو نائبه في خدمة ديننا ومليكنا ووطننا .
أهم المزايا التي تمنح للعاملين في الصناعات الحربية هي:
- زيادة في الراتب تعادل 25% وبدلات صناعية ، كبدل الضرر والخطر حسب طبيعة العمل، بالإضافة إلى المكافآت التشجيعية لمن يقوم بأعمال التطوير والإبداع كحوافز لهم.
- إتاحة فرص الترقية وتولي المناصب القيادية للمجدين وذوي القدرات القيادية.
- إتاحة الفرصة للعاملين للتدريب المستمر على كل جديد في المجالات الصناعية، حيث يوجد بالمؤسسة أجهزة وآلات ومعدات لا تتوفر في أي مجال صناعي آخر لذوي الطموح الصناعي.
- الاطلاع الدائم على كل جديد في المجال التقني والصناعي وإتاحة فرص الابتعاث الداخلي والخارجي للتدريب.
- تتيح المؤسسة لخريجي المعهد الثانوي الصناعي فرص الابتعاث إلى الجامعات والكليات التقنية لرفع المستوى التعليمي للعاملين.
المدينة السكنية:
منحت الدولة العاملين في الصناعات الحربية رعاية وخدمات جليلة بهدف النهوض بالفرد المنتج وتوفير الاستقرار والرفاهية له ولأسرته تقديراً لجهوده، وتعد المدينة السكنية التي تم إنشاؤها لمنسوبي المؤسسة من أحدث المدن المتكاملة التي تعطي المؤسسة وجهاً حضارياً.
تضم المدينة كافة الخدمات التي تضمن للمقيم فيها أن يعيش حياة عصرية مريحة، وجميع " فللها " مفروشة ومؤثثة ومكيفة مركزياً، ولقد صممت المدينة على النمط المعماري الذي يلائم البيئة السعودية، والفن المعماري الإسلامي، واحتياجات الأسرة السعودية المحافظة على تقاليد ومبادئ الدين الإسلامي، وينسجم مع طبيعة الحياة الاجتماعية وعادات الفرد السعودي.
وقد شارك في تصميم المدينة وتنفيذ الإنجاز المعماري الرائع المهندسون السعوديون بالمؤسسة فجاءت المدينة من أجمل المدن تصميماً وتنفيذاً.
الرعاية الصحية:
تقدم المؤسسة لجميع العاملين ولمن يعولونهم شرعاً خدمات صحية على مستوى رفيع في مستشفى المؤسسة ومستشفى القوات المسلحة.
الأنشطة الرياضية:
كما تحرص المؤسسة على الاهتمام بالأنشطة الرياضية لما لها من فوائد صحية وبدنية ينعكس أثرها على صحة الأفراد، وبالتالي على إنتاجهم.
الرعاية الاجتماعية:
إن نادي المؤسسة يقدم خدماته الثقافية والاجتماعية والترفيه البريء لجميع العاملين، كما يقوم بين وقت وآخر برحلات لتوثيق الروابط بين العاملين ومشاركتهم أفراحهم ، كما يطبق نظام التأمينات الاجتماعية على جميع عمال المؤسسة من السعوديين.